وشهد اليوم الثالث والختامي من الدورة برنامجًا علميًا وتطبيقيًا ثريًا، استُهل بمراجعة شاملة للمحاور التدريبية السابقة، قبل أن يركّز المدربون على حالات الصرع والكسور، مع تسليط الضوء على الجوانب النفسية والإسعافية المصاحبة لها، وأهمية التدخل السليم للحد من المضاعفات وضمان سلامة المصاب.
ففي محور الصرع، تلقّى المتدربون إرشادات دقيقة حول الإجراءات الصحيحة الواجب اتباعها أثناء النوبة، مع التأكيد على تصحيح المفاهيم الخاطئة والشائعات الشائعة التي قد تُعرّض حياة المصاب للخطر.
أما محور الكسور، فقد تناول أنواع الكسور وطرق التعامل مع كل حالة، إلى جانب التدريب العملي على استخدام الأدوات البديلة في حالات الطوارئ عند غياب حقيبة الإسعافات الأولية، مثل الأقمشة والألواح الخشبية، أو الاستفادة من جسم المصاب نفسه عند الضرورة، بما يضمن التثبيت الآمن وتقليل الأضرار.
واختُتم اليوم بمناورة ميدانية تحاكي الواقع العملي، عكست تكامل العمل الإسعافي ضمن سيناريو متكامل، حيث تم تقسيم الطلبة إلى ثلاثة فرق رئيسية شملت:
فريق التقييم لتحديد الأولويات وفرز الحالات،
فريق الإسعاف للتدخل الميداني وتطبيق المهارات الإسعافية،
وفريق الإخلاء لنقل المصابين بسرعة وأمان إلى المناطق الآمنة.
وقد أظهر الطلبة مستوى عاليًا من الجاهزية والانضباط والثقة بالنفس، ما يعكس الأثر الإيجابي للتدريب العملي والتفاعل المباشر مع سيناريوهات تحاكي واقع الطوارئ.
وبهذه المناسبة، تتقدم كلية الصيدلة بخالص الشكر والتقدير إلى جمعية الهلال الأحمر الليبي – فرع بنغازي، وإلى جميع المدربين والقادة على جهودهم المتميزة ومساهمتهم الفاعلة في إنجاح هذه الدورة، وما قدموه من خبرات عملية قيّمة كان لها أثر واضح في صقل مهارات الطلبة.
كما تتقدم بجزيل الشكر إلى عيادة مارينا بنغازي على تعاونهم المثمر ودعمهم المتواصل، بالتنسيق مع مكتب الدراسة والامتحانات بكلية الصيدلة ومكتب خدمة المجتمع والبيئة.
وإذ تُسدل الستارة على هذه المحطة التدريبية المتميزة للمجموعة الثانية، تتواصل الحملة التحضيرية لانطلاق المجموعة الثالثة، في تأكيد واضح على التزام الكلية وشركائها بترسيخ ثقافة الإسعافات الأولية وخدمة المجتمع الصحي، وبناء كوادر طلابية مؤهلة وقادرة على إحداث أثر إيجابي حقيقي.

